قدامة بن جعفر الكاتب البغدادي

170

الخراج وصناعة الكتابة

يبقى « 70 » فيها الماء ، بعد انفاق المال على أيدي ثقاتك ، فأجابه إلى ذلك فحصلت له أرضون وطساسيج كثيرة ، فحفر النهرين المسمين بالسبين « 71 » وتألف الاكرة « 72 » والمزارعين وعمر تلك الأرضين ، والجأ الناس أيضا اليه كثيرا من أرضيهم المجاورة لها ، طلبا للتعزز به . فلما قامت الدولة العباسية وقبضت أموال بني أمية ، أقطع جميع السيبين داود بن علي بن عبد اللّه بن العباس ، وابتيع « 73 » ذلك من ورثته فيما بعد فصار في عداد الضياع السلطانية . وسبب ايغار يقطعين ، ولم يكن له ذكر في أيام الفرس ولا فيما سميناه من أرض السواد على عهدهم ، ان يقطين صاحب الدعوة أو غرت له ضياع من عدة طساسيج ، ثم صار ذلك إلى السلطان فنسب إلى ايغار يقطين . ونهر الصلة ، أمر المهدي ان يحفر من أعمال واسط فحفر وأحيى ما عليه من الأرضين ، وجعلت غلته لصلات أهل الحرمين والنفقات هناك . وحكي انه كان شرط لمن يؤلف عليه من المزارعين أن يقاسموا عليه على الخمسين ، خمسين سنة فإذا انقضت الخمسون لم يجروا على الشرط المشترط عليهم . وإذا أتينا على أمر السواد وأعماله فنتبع ذلك بالأحواز ، إذ « 74 » كانت تلي أعمال السواد من جهة المشرق ، فنقول : ان الأهواز ، سبع كور ، أولها من حد البصرة كورة « 75 » سوق الأحواز ، ومما يلي المذار كورة نهر تيري

--> ( 70 ) في الأصل : تبقى . ( 71 ) في الأصل ، س : بالسبلين . ( 72 ) الاكرة : العمال الزراعيين . ( 73 ) في النسخ الثلاث : واتبع . ( 74 ) في النسخ الثلاث : أن . ( 75 ) في س : كور .